السيد الخميني
25
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )
وأمّا مناط الفرق وسرّ هذا الافتراق ، فهو ما أشرنا إليه ؛ من أنّ الملحوظ المتعقّل في الذهن ، لا بدّ وأن يكون عين ما وقع أو عين ما سيقع في الخارج من المفاهيم المرتبطة ؛ فإنّ السير الذي يقع في الخارج ، لا بدّ وأن يكون مقطوع الطرفين ، وانقطاع الطرفين في الخارج عين الارتباط في الذهن ، وهذا هو معنى الربط الحقيقي الذي يكون الحرف موضوعاً بإزائه . وأمّا إذا كان الملحوظ هو المفاهيم ، لا بما أنّها عين ما وقع في الخارج ، بل بما أنّها مفاهيم تصوّرية ، أو بما أنّ الارتباطات الملحوظة في الذهن ، ارتباطات مفهومية انتزاعية ، مثل مفهوم الابتداء والانتهاء ، فلا يكون حينئذٍ إلّاصِرف التصوّرات الذهنية المتشتّتة ، لا ربط بعضها ببعض ، فهذه هي المعاني الاسمية غير المشوبة بالمعاني الحرفية . ومن هنا انقدح ما في كلام بعض المحقّقين : من أنّه لا فرق بين الأسماء . . . « 1 » .
--> ( 1 ) - سقط في أصل النسخة الخطّية من هنا إلى « أحدهما » في الصفحة 29 .